سوريا، في صيرورة مستمرة.
تنطلق Xyria من فرضية بسيطة: يتجلّى مستقبل المجتمع في الأماكن التي يبنيها، والأشياء التي يصنعها، والحكايات التي يرويها، والإمكانات التي يتيحها للناس.
كيف تبدو ثقافة سورية معاصرة تستمدّ بحرية من تواريخها وتجاربها وقدراتها الإبداعية المتعددة؟ وكيف تستجيب العمارة لاحتياجات فعلية وتُغني الحياة العامة؟ وكيف تصبح الحرفة والتصميم والإنتاج الثقافي مصادر للفرص، بدلاً من بقائها على هامش التطوّر الاقتصادي؟
Xyria مبادرة تتطوّر ضمن الاتجاه الأوسع للمؤسسة، وتستكشف هذه الأسئلة عبر البحث والحوار والممارسة الإبداعية وإمكانات التجريب الموجّه للجمهور.
لا تبدأ بتعريف مكتمل للهوية السورية أو صورة مقرّرة سلفاً لما يجب أن تكونه سوريا. تبدأ من الاعتقاد بأن هذه الأسئلة تستحق عملاً جادّاً ومشاركة أوسع.

المكان والعمارة
تشكّل المباني والشوارع والأحياء والفضاءات العامة شروط الحياة اليومية العملية: المسافة والظلّ والوصول والسلامة وفرص اللقاء. وعلى العمارة أن تجيب عن احتياجات فعلية، وأن تنظر في البيئة المشتركة خارج حدود الملكية.
ما الذي يجعل المكان مفيداً لأشخاص تختلف ظروفهم؟ ينبغي اختبار المقترح في ضوء القدرة على تحمّل الكلفة والصيانة والمناخ والخدمات، وتجارب من سيستخدمونه.
الثقافة المادية والحرفة
تحمل المواد والمهارات معرفة بالصنع والإصلاح والتكييف. لا يتطلّب الاستفادة منها تكرار الأشكال الموروثة أو اعتبار القِدم دليلاً على الجودة.
السؤال هو كيف تستجيب الممارسات المحلية لاحتياجات معاصرة دون فقدان عمقها أو اختزال الحرفيين إلى مورّدي زخارف. الأجر وظروف العمل والأدوات ونسبة العمل إلى صاحبه جزء من هذا النقاش.
الثقافة والفرص الإبداعية
يمكن للعمل الإبداعي أن يسهم في سبل العيش والحياة العامة والتعبير الثقافي. لكن إمكاناته ترتبط بشروط: الوقت والتدريب والأدوات والتوزيع والاتفاقات المنصفة، والقدرة على الوصول إلى العمل ودعمه.
لا تحلّ الثقافة محلّ المؤسسات الفاعلة، ولا تعالج كلّ قيد اقتصادي. لكنها قد تجعل التجربة مرئية، وتنتج قيمة، وتفتح طرق عمل ينبغي فحص حدودها إلى جانب إمكاناتها.
تخيّلات المستقبل
قد تكشف صور المستقبل وحكاياته افتراضات لا تُصرّح بها الخطط العملية. من يظهر في المدينة المتخيّلة؟ ومن يغيب؟ وأيّ أشكال للعمل والانتماء تُعامل بوصفها بديهية؟
المستقبل المتخيّل مقترح لا توقّع. قيمته في جعل البدائل قابلة للنقاش، وإتاحة فحص ما يرحّب به الناس أو يريدون تغييره أو رفضه.
مبادرة في طور التشكّل
ندعو الممارسين والباحثين والمعماريين والفنانين والمصممين والحرفيين والكتّاب والمهتمين إلى المساهمة في تشكيل Xyria. قد تبدأ المساهمة بملاحظة محلية، أو سؤال عن مادة أو مكان، أو اقتراح لتجربة متأنّية.
البحث والنشر والسينما والمعارض والتعاون إمكانات للتطوير، وليست قائمة بأنشطة قائمة بالفعل.